مؤسسة الرسالة التربوية فرع المجرالكبير


    إلى خطباء المنبر الحسيني.. لنلقم أفواه الحاقدين الحجر

    شاطر

    السلسبيل

    عدد المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 11/10/2010
    العمر : 33

    إلى خطباء المنبر الحسيني.. لنلقم أفواه الحاقدين الحجر

    مُساهمة  السلسبيل في الأربعاء أكتوبر 13, 2010 7:59 am

    إلى خطباء المنبر الحسيني.. لنلقم أفواه الحاقدين الحجر



    المنبر الحسيني رافد من روافد الحضارة الحسينية العظمية ، فنهضة الإمام الحسين صلوات الله عليه أعمق من ثورة تستعر جذوتها في ظروف معينة ..إن نهضة الحسين عليه السلام حضارة أراد منها صلوات الله عليه أن تتعمق في وجدان الأمة وضميرها وشعورها وأخلاقها وسلوكها العام ..أراد عليه السلام أن تستوعب هذه الحضارة كل مجالات الحياة ، عبر منافذ الوعي الإسلامي السليم والذي يعتبر المركب الواهب لعقل الإنسان المسلم وروحه عناصر الوعي الصادق الحقيقي التي أراد منها الإمام الحسين أن تأخذ مبادئ حضارته العميقة.. أن لكل فلسفة ولكل مدرسة فكرية وحتى لكل مجتمع تصورات فكرية محددة تكون هي المنبع الذي يستقي منه الوعي والإدراك والرؤية العامة للحياة والكون ويستلهم منها الموقف أو المواقف التي تتطلبها حركة الحياة هذه وما يرافقها من حيثيات وحوادث . والإسلام وضع للمسلمين منابع متميزة وفريدة يستسقي منها المسلم الإدراك والوعي والموقف الصحيح ، هذه المنابع لا يمكن أن ينتهل منها إلا من دخل في كنف الإسلام صدقا وعدلا وانتهل من معينه واقتدى بشرائعه ..إنه منبع يمزج بين الإحساس الصادق والشعور العميق وبحسب اصطلاح القرآن الكريم (الخشية والوجل والخشوع) وان تباينت طبيعة الانفعال في نفس الإنسان باختلاف المفردات القرآنية التي وصف فيها الإحساس وبين العلم والتفكر والتأمل والتعقل أو التذكر أو التدبر كما جاء في القرآن الكريم ..هذا النوع من المعرفة ومن الوعي لا يجعل المرء ينظر إلى محيطه نظرة مجردة عن الإحساس تارة وأخرى نظرة مجردة عن التدبر ، فمنافذ الوعي الإسلامي تضع بين يدي المسلم قراءة صائبة لمحيطه ..إن منابع الوعي الإسلامي تجعل المؤمن في موضع يتحسس في امتداده كل مضاعفات الواقع الاجتماعي والسياسي ..تجعل المسلم في الموقع الذي يوجب عليه أن يؤدي واجبه الشرعي بأداء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..وفي موقع يلزمه بأداء واجبه الثوري اتجاه الحسين فيرفض كل ما لا ليس له صلة بالحسين ، وأهداف الثورة الحسينية الكبيرة أهداف الإسلام الواحد الموحد تجعله في موقع المطالب بمطالب الأمة وبمطالب إنسانية بعيدة عن المطالب الضيقة الفئوية الحقيرة ..تجعل المسلم يقف وبحزم بوجه كل المظاهر السلبية أيما كان مصدرها مادامت في غير هدى الإسلام ومادامت تسير مسارا خارج مسارات المصلحة الوطنية العليا .. وبذلك فان منافذ الوعي الإسلامي تضع المسلم في دائرة التأثير المباشر في صناعة الواقع.. لا أن يتقوقع في دائرة من يؤثر بهم سلاطين الأمة ومترفيها وساستها المغرضين .. ..منابع الوعي في الإسلام تلهم الإنسان روح التضحية والفداء والبذل وصناعة الحاضر وبنائه ، يرافق هذا البناء استنكار وشجب كل الممارسات الفاسدة والمنحرفة إلى درجة يدفع فيها المسلم حياته من اجل إصلاح الواقع المنحرف .. وفي ضوء ما تقدم فان الصلاة والصوم والحج والزكاة وسائر الأعمال العبادية هي منابع وعي أصيلة إذا امتزجت في سلوك المسلم بحقيقة هذه الفروض والغاية منها .. في الوقت الذي تعد فيه هذا الفروض تكاليف شرعية كما هو ثابت شرعا .. ويعد المنبر الحسيني منفذا من منافذ الوعي الإسلامي الذي يمزج بين التدبر والتعقل والتفكر وبين الخشية والوجل والخشوع .. فالمنبر الحسيني يقدم رؤية تاريخية لحادثة وقعت منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا ليجسدها في أذهان مجتمع يريد أن يغور في ماضي لم يعد له أي وجود في عالم اليوم .. إن المنبر الحسيني يقدم واقعة الطف وبكل ما حملت من تفاصيل وإرهاصات كوجود شاخص ينعكس بكل تفاصيله في حاضر اليوم ، يجسد الرفض للظلم والجور والقمع والتمايز المذهبي والعرقي ويجسد رفض مظاهر تقييد الحرية الإنسانية إذا لم تتعدَ على الحدود الشرعية والأخلاقية ..هذه المسيرة الحسينية ماكانت لتشق طريقها ألينا إلا بتضحيات تجاوزت تضحيات الأنبياء صلوات الله عليهم حتى تكون وبكل تفاصليها المشعل الحضاري الذي ترفعه الأمة في سبيل وصولها إلى غايتها السامية .. وتحملها الأمة سلاحا ووقودا وطاقة لا تنفذ في مواجهة الاستبداد والقمع الإجرامي والأنظمة الجائرة .. أن قدرة المنبر الحسيني الخلابة هي تحرير واقعة الطف من قيود التاريخ وإعادة تفعيلها في ضمائر الأمة وفكرها.. وبعبارة أوضح أن الشيخ أو السيد أو من يرتقي المنبر الحسيني بحق هو القادر على أن يهز في ضمير الإنسان مشاعر الإصلاح قبل مشاعر البكاء ، والقادر على أن يوقد الثورة الحسينية ضد الظلم في نفوس المسلمين قبل أن توقد العاطفة المجردة ، فان العاطفة الساذجة لا تنهض ولا تدفع عن الأمة شرور الأعداء .. وهذا هو سر المنبر الحسيني وسر واقعة الطف التي تولد في كل عاشوراء بلون لا يفارق لونها الحضاري الممتد بعمق الإسلام ، لون الحسين وزينب والعباس بقدر ما تلد في كل عام لتجسد حسينا بلون آخر وزينبا أخرى وعباسا آخر ، لتستمر كربلاء وعاشوراء في طول هذا الزمن المتمادي .. من أجل ذلك فان مهمة المنبر الحسيني عظيمة وكبيرة ومسؤولية أخلاقية وشرعية ومسؤولية ثورية ، ناهيك عن مسؤولية الوعي التي تلزم من يتصدى للمنبر الحسيني أن يقدم للأمة تجسيدا حقيقيا لواقعة الطف يمزج فيه بين الإحساس والتفكر.. مع الإشارة إلى الملابسات والمضاعفات التي يعج بها المجتمع ، فهذه الإشارة تعطي للمتلقي سبيلا عمليا في أداء دوره بما يعني هذا الأداء من تحقيق فعلي وعملي للثورة الحسينية المباركة وبما يعني هذا الأداء من استثمار للثورة الحسينية المباركة ، وبما يعني من استثمار للتضحيات التي قدمت في واقعة الطف من أجل الله ودينه الحنيف .. وبعد فان بقاء المنبر الحسيني في داخل قيود الدمعة والعبرة هو في الواقع تحديد للثورة الحسينية وإقصاء لأهم الأهداف التي خرج من اجلها الإمام الحسين عليه السلام ، أهداف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. هدف الإصلاح بما يعني هذا الإصلاح من إيجاد مسارات وهياكل ومؤسسات الإصلاح في داخل المجتمع والذي لا يطبق دون أن يسبق ذلك إصلاح المحتوى الداخلي للإنسان وتطهير النفس من آفات الجهل والتخلف والذنوب والفجور .
    لا بد من دفع عجلة الإصلاح التي أرادها الإمام الحسين عليه السلام ، والتي تتضمن القضاء على كل فساد ومفسد ومتسلط ، ، ومواجهة أي ميل وانحراف يميل عن صوب الشريعة الإسلامية ، والوقوف بوجه الباطل أين كان مصدره .. واقعة الطف لم تسوق المأساة والدمعة على اعتبارهما معين هذه الثورة - كما يريد بعض خطباء المنبر إلصاق هذه التهمة الفظيعة بواقعة الطف - بقدر ما سوّقت هذه الواقعة الفكر السليم والوعي المنفتح وروح الثورة الصادقة ..سوّقت الحرية والتحرر من كل قيد ماعدى قيود العبودية لله تعالى ، سوّقت الإباء والتضحية والفلسفة والوحدة الإسلامية والوحدة الإنسانية .. والجميع يدرك أن الإمام الحسين عليه السلام رفع راية الإصلاح بوجه العصابة الحاكمة من بني أمية لعنهم الله تعالى ، بوجه الجهاز الحاكم الجائر الظالم ، على اعتبار الإصلاح في الجهاز الحاكم هو المقدمة الواقعية لإصلاح شأن الأمة وسيادة العدل فيها ، وعليه فان انتقاد كل سلبية من سلبيات الأنظمة الحاكمة هو من صميم من يعتلي المنبر بصورة مباشرة ، إذا أراد الخطيب أن يكون للحسين منبرا يؤهل الأمة ويوعيها ..
    أن الثورة الحسينية مشروع كبير لم تقطف ثماره إلى هذا اليوم على الرغم من كل الثورات التي زخر بها التاريخ الإسلامي المفعم بالثورات والانتفاضات التي حدث وما زالت ، لان الشروط الموضوعية للنصر الإلهي لم تتحقق ولأن السنن التاريخية تفرض علينا امر الانكسار بسبب عدم تحقيق شروط النصر التي يريدها الله تعالى من الأمة ، والآن الحسين مازال في إحساس الكثير دمعة وليس ثورة وإصلاح .. لقد بالغ القرآن الكريم في حرصه على تأكيد الطابع الموضوعي للسنن التاريخية وعدم جعلها مرتبطة بالصدف ، وأكد سبحانه وتعالى على أن المحور في تسلسل الأحداث والقضايا إنما هو إرادة الإنسان ، ومن خلال فحص الصيغ القرآنية التي يمكن في إطارها صياغة السنة التاريخية ندرك أن معادلة الشروط الموضوعية هي الفيصل في التغير ، يقول تعالى (أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ويقول تعالى (وَألَّو اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا)..ويقول تعالى (وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْلَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا).
    اسأل الله تعالى أن يسدد شيوخنا وسادتنا من اجل النهوض بالأمة في إطار الوعي والإدراك والابتعاد عن الجمود والعاطفة الساذجة من اجل نصرة دين الإسلام ومن اجل الحسين عليه السلام ومن اجل أن نلقم أهل العناد حجرا في أفواههم ..
    avatar
    عباس حلو الشويلي
    مشرف المنتدى الاسلامي
    مشرف المنتدى الاسلامي

    عدد المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 46
    الموقع : ميسان/المجر الكبير

    الى خطباء المنبر الحسيني

    مُساهمة  عباس حلو الشويلي في الخميس أكتوبر 14, 2010 11:39 pm

    ان اول من دافع عن الاسلام ورفع صوت الحرية الى اعنان السماء هو المنبر واول من فضح الكفار والظلم هو المنبر الحسيني حيث قامت مولاتنا زينب سلام الله عليها بفضح يزيد بن معاوية لعنة الله عليه في قعر داره قامت ونتفضت على اعتى ظالم في ذلك الوقت وستمرت الثورات من خلال المنبر الحسيني واخرها ثورة الصدر المقدس السيد محمد محمد صادق الصدر ضد الظلم وضد الانحرافات التي شهدها ذالك الوقت وبتوفيق من الله حصلت الاستجابة الفورية من الشعب ليلتف حول المنبر (منبر الكوفة ) ليتحدا اعتى ظالم في عصرنا هذا وان شاء الله تستمر الثورات من خلال المنبر الحسيني التي يتربع عليها ساداتنا ومشايخنا واخرها ثورة السيد كمال الحيدري على الوهابيين الكفرة ويفظحهم .شكرا لك اخي على هذا الموضوع المهم والذي نحن في امس الحاجة اليه شكرا مرة اخرى والى المزيد

    السلسبيل

    عدد المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 11/10/2010
    العمر : 33

    رد: إلى خطباء المنبر الحسيني.. لنلقم أفواه الحاقدين الحجر

    مُساهمة  السلسبيل في الثلاثاء أكتوبر 19, 2010 2:19 pm

    شكراً لك اخي العزيز بارك الله بك

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 4:32 am